منتديات قسنطينة

منتديات قسنطينة - منتدى خاص بقسنطينة وكل مايتعلق بها
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبا بكم في منتديات قسنطينة

شاطر | 
 

 المفكر الإصـلاحي مــــالك بــن نـــبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
imigirl
قسنطيني مشارك
قسنطيني مشارك


انثى
عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: المفكر الإصـلاحي مــــالك بــن نـــبي   الأربعاء يونيو 25, 2008 2:43 pm



بالرغم من تكوينه وتخصصه كان في مجال الهندسة الكهربائية ، إلا أنه كان أحد العلماء والمفكرين الذين وهبوا حياتهم للعمل من أجل التغيير والإصلاح ، لأنه كان يشعر بأن بلده في حاجة إلى مفكر ومصلح أكثر منه إلى مهندس ، بل كان يؤمن أن الواجب أولا بناء الإنسان قبل الآلة حتى لا توضع العربة قبل الحصان فيقع المجتمع في استحالة الوصول إلى الهدف




- مولده ونشأته:
ولد مالك بن نبي سنة 1905 بمدينة قسنطينة , لأبوين بسيطين حيث كان والده موظفا بسيطا بالإدارة الحكومية في مدينة تبسة كما كانت أمه تعمل خياطة لكي توفر ما يلزم لسد رمق العائلة .
وفي حوالي السادسة من عمره دخل مالك بن نبي المدرسة القرآنية ليحفظ فيها القرآن الكريم , مقابل دفعه مبلغا شهريا، يوفره الأهل بصعوبة , حتى أنه يروى أن أمه في آخر أحد الأشهر رهنت سريرها لتأمين المبلغ المطلوب لأنه لم يحضره .
ظل يتردد على المدرسة القرآنية أربع سنوات يقصدها كل يوم قبل الثامنة صباحا موعد دخول المدرسة الفرنسية التي كان قد دخلها , وهناك التقى بمعلمة تدعى " بويل " فأعجب بها , وبادلته هي الشعور ورعته , إلى أنه لم ينقطع في هذه الفترة عن الثقافة الإسلامية , بل كان دائم التردد على المسجد لحضور الصلاة , وخاصة في فصل الصيف .
ومع بدء الحرب العالمية ( 1914 ) سافر إلى قسنطينة حيث أقام عند جدته , ولكن كثرة الدلال , جعل تلك المرحلة من حياته غير ذات فائدة , مما جعل جدته تستدعي والديه ليأخذاه معهما من جديد إلى مدينة تبسة ، أين أقام بها إلى غاية سنة 1918 حيث أكمل دراسته الإعدادية التي أهلته لدخول المرحلة الثانوية ، وبما أنه نجح في هذه الفترة بتفوق فقد أعطي منحة لإكمال دراسته في قسنطينة , فعاد إليها من جديد وهناك أقام في الفترة الأولى عند عمه محمود , أين لقي التكريم اللازم .
دراسته في قسنطينة كانت في اتجاهين :
1- عند الشيخ عبد المجيد في الصباح في الجامع الكبير حيث يدر س علوم اللغة العربية .
2- دراسته عند الأستاذ مارتن في المدرسة الفرنسية , بعد ذلك وبالضبط في سنة 1920 تقدم لامتحانات الدخول إلى المدرسة الثانوية فنجح , إلا أن دخوله لم يكن سهلا بسبب تقدمه في السن مقارنة مع الصف الذي سيدخله , وبالرغم من هذا فقد كانت هذه المرحلة من حياة بن نبي هي المرحلة الذهبية في تكوينه , إذ تعرف فيها على بعض تلامذة الشيخ ابن باديس , فشعر أنهم وإياه ينتمون إلى تيار فكري واحد .
بعدها وفي السنة الرابعة من دراسته بدأ يفكر في المستقبل , وقاده تفكيره للسفر إلى بعض المدن الفرنسية بحثا عن العمل إلا أنه عاد دون حصول ما كان يتمناه أو يأمله . وأثناء عودته إلى تبسة حاول أن يعمل ككاتب في المحكمة , ودخلها كمساعد في البداية إلى أن عين رسميا كاتبا في المحاكم , وكان مركز عمله في مدينة " أفلو " سنة 1927 , ومكث فيها سنة يعمل في محكمتها , وفي أفلو كان يطلع على جريدة الشهاب التي يصدرها عبد الحميد بن باديس - رحمه لله - .
في سنة 1928 عاد إلى قسنطينة , وتعرف لأول مرة على الشيخ عبد الحميد بن باديس , ومنها انتقل إلى تبسة حيث قضى عطلته , وبعد العطلة تم تحويله إلى محكمة شلغوم العيد ، إلا أنه لم يناسبه الجو بها ولم يعجبه فاستقال مالك من وظيفته .
عودة أخرى قادت مالكا إلى تبسة ليصبح شريكا في مطحنة مع صهره ورجل ثالث ، لكنهم لم ينجحوا بسبب أزمة اقتصادية وقعت سنة 1929 م ، باعوا على إثرها المطحنة ، فاقترح عليه والداه بعدها أن يسافر إلى باريس ليكمل دراسته أسوة ببعض من سافر من الجزائريين ، والتحقوا بمدرسة اللغات الشرقية ، تمهيدا لدخول كلية الحقوق وتعهد والداه بتأمين ما يحتاجه من مال لإتمام دراسته .
سافر إلى فرنسا سنة 1930م ، وبعد وصوله قام بتسجيل اسمه لامتحانات القبول بمعهد الدراسات الشرقية ، وفي باريس تعرف على الوحدة المسيحية للشبان الباريسيين التي تدار وتنظم شؤونها طبقا لضرورات الشباب الذي يدرس أو يعمل بعدا عن أهله ، ولم يكن انضمام مالك إليها حدث عادي .
لم يوفق رحمه الله بدخول معهد الدراسات الشرقية لأنه كما يقول مالك: لا يخضع لمقياس علمي وإنما لمقياس سياسي ، وبالتالي فإنه من غير الممكن قبول طالب مسلم جزائري ، لذلك اختار مالك وجهة أخرى فدخل معهد اللاسلكي لدراسة هندسة الكهرباء ، وبين وحدة الشبان المسيحيين والمعهد والشارع بدأت تتكون شخصية مالك بعقد الصلة بين القيم الاجتماعية والتقنية التي يراها ويعيش في أجواءها ، وفي الحي اللاتيني أين يسكن الآلاف من العرب والمغاربة كان يدعو للإصلاح والتغيير .
في العام التالي تزوج مالك من امرأة فرنسية أسلمت وصار فيما بعد اسمها خديجة ، لتبدأ حياته معها بلون جديد ، حيث وفرت له كل الراحة و الرعاية ، وهناك بدأت لقاءاته مع كثير من زملائه في الدراسة والعمل الإصلاحي كان أبرزهم حمودة ابن الساعي .
كما تعرف حينها على المستشرق ماسينيون ، وتعرف كذلك على فريد زين الدين الذي أصبح نائب وزير خارجية الجمهورية العربية المتحدة ، زمن الوحدة بين مصر وسوريا ، ومن خلاله تعرف على أفكار شكيب أرسلان الإصلاحية والذي كان يومها لاجئا في جنيف .
في صيف 1932 عاد إلى الجزائر ليجد موجة الإصلاح تشمل كل أرجاءها ، وبعد عودته إلى باريس زار " دروكس " حيث تقيم والدة زوجته ، وهناك تعرف على وجه جديد لفرنسا ، وكان يزور الجزائر في كل عطلة صيف .
حاول السفر مرات عديدة إلى جدة ومصر وأفغانستان وإيطاليا إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل وفي سنة 1936 تعرف على بعثات أزهرية في فرنسا بينها الشيخ محمد عبد الله دراز ، وقابل في العام نفسه مع بعض زملائه الوفد الجزائري الذي قدم إلى فرنسا مطالبا السلطات الفرنسية بالمشاركة البرلمانية ، وكان يومها في الوفد كل من الشيخ عبد الحميد بن باديس والشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمهما الله .
عمل مالك كثيرا من أجل الإصلاح وسط الجزائريين والعرب والمسلمين عموما دون خوف ، فحاربه الاستعمار وضيق عليه فعاد إلى تبسة ولكن ما إن بدأت الحرب العالمية الثانية ، وضاقت به سبل العيش حتى عاد إلى فرنسا مع زوجته في شهر سبتمبر من سنة 1939 ، ليبقى فيها حتى مجيئه إلى القاهرة حوالي سنة 1956م .
قطع علاقاته مع فرنسا :
بعد هذا التاريخ انقطعت علاقاته مع فرنسا ولم يزرها قط ، وبقيت علاقته مع زوجته الفرنسية عن طريق المراسلة فقط ، وفي القاهرة اتصل بالرئيس جمال عبد الناصر ، وخصصت له الحكومة المصرية مرتبا شهريا ، مما ساعده على التفرغ للعمل الفكري .
بقي في مصر حتى عام 1963م أي بعد استقلال الجزائر وفي القاهرة استطاع مالك بن نبي إتقان اللغة العربية ، وبدأ يحاضر ويكتب بها ، وفيها كان بيته مدرسة ثقافية وفكرية يقصدها الطلبة العرب والمسلمون ، ينهلون من أفكاره ورؤيته لمسألتي التغيير والإصلاح .
وأثناء وجوده في القاهرة زار أكثر من مرة سوريا ولبنان لإلقاء المحاضرات والندوات حول الإصلاح والتغيير والثورة وسبل مواجهة الاستعمار، وتعد هذه الفترة هي أغنى مراحل عطاءه الفكري .
في أواخر الخمسينات تزوج ثانية وكانت من أقربائه فأنجب معها – بعد أن لم ينجب مع الأولى – توأم بنات سماهما: إيمان ونعمت .
عودته إلى الجزائر ووفاته بها :
عاد مالك إلى الجزائر سنة 1963م وعمل مديرا للتعليم العالي إلى غاية سنة 1965م تاريخ استقالته من العمل الوظيفي ليتفرغ كلية للعمل الفكري والإصلاح إلى أن توفاه الله في الجزائر في الواحد والثلاثين من تشرين سنة 1973م .
عطائه وإنتاجه الفكري:
كان مالك غزيرا في إنتاجه الفكري ، بعض كتبه وضعت ككتب ، وبعضه مجموعة محاضرات نسقت في كتب ، وكان معظم ما يكتبه باللغة الفرنسية ، ومن ثم تتم ترجمتها من طرف بعض طلابه وأصدقائه وغالبا ما يكون ذلك قبل طباعة الكتاب ، ولذلك معظم كتبه لم تطبع أصولها الفرنسية.
ومن أبرز الذين ترجموا له هما الأستاذان عبد الصبور شاهين و عمر مسقاوي .
أما آثاره القيمة في مجال الفكر والإصلاح التي تركها هي:
الظاهرة القرآنية ، شروط النهضة ، وجهة العالم الإسلامي ، الفكرة الإفريقية الآسيوية في ضوء مؤتمر باندونج ، الصراع الفكري في البلاد المستعمرة ، المسلم في عالم الإقتصاد ، مشكلة الثقافة ،ميلاد مجتمع ، إنتاج المستشرقين ، بين الرشاد والتيه ، آفاق جزائرية ، تأملات ، في مهب المعركة ، دور المسلم ورسالته ، مذكرات شاهد القرن " الطفل" ، مذكرات شاهد القرن " الطالب" .
ثناء معاصريه عليه :
قال عنه الأستاذ فوزي الحسن: "مالك إنسـان مسلم بكل ما لكلمة إسلام من بعد إيماني وفكري ، وكان يترجم إسلامه في سلوكه وأعماله وأقواله ، كان يقدس الثورة كفكر، ويفهمها أنها إرادة تغيير هادف "
ويقول فيه الدكتور مصطفى السباعي: " الأستــاذ مالك جزائري الأصل ، مجاهد في سبيل القضية الجزائرية بقلمه ولسانه جهادا يعرف لـه فضله فيه زعماء حركة التحريــر الجزائرية منـذ نشوءها ...ويتميز الأستاذ مالك بن نبي في جميع مؤلفاته بعمق التفكير ، ومنطقيته ، وواقعيته ، وقوة أسلوبه في الدفاع عن الأفكار التي يتبناها ..وقد استطاع الأستاذ مالك بأسلوبه الذي تفرد به ، وثقافته الغربية الواسعة مع ثقافته العربية الإسلامية ، أن يوجه إليه أنظار جيل من شبابنا المثقف الذي يتوق إلى الإصلاح مع احتفاظه بقوة العقيدة ، ولامة التفكر ، وبدأ يرى في الأستاذ ابن نبي رائده الفكري البعيد النظر القوي الإيمان ، المناضل بقلمه ، في سبيل الله والإسلام" .
ويقول فيه الأستاذ أنور الجندي: " مالك بن نبي يختلف كثــيرا عن الدعاة المفكرين والكتاب فهو فيلسوف أصيل له طابع العالم الإجتماعي الدقيق الذي أتاحت له ثقاته العربية والفرنسية أن يجمع بين علم العرب وفكرهم المستمد من القرآن والسنة والفلسفة والتراث العربي الإسلامي الضخم ، وبين علم الغرب وفكرهم المستمد من تراث اليونان والرومان والمسيحية ".
ويقول فيه الأستاذ محمد المبارك عميد كلية الشريعة في جامعة دمشق سابقا: " إنه عــربي مسلم ، ليس هو من المجتمع الأوروبي الذي عاش فيه بجسمه في شيء ، وكان تعمقة في الثقافة الأوروبية سببا في تحرره من نفوذها ، ومعرفته لمصادرها ولدوافعها الخفية وبواعثها العميقة ، ولا سيما أنه جمع إلى جانب الثقافة العلمية ثقافة فلسفية واجتماعية واسعة الأرجاء ، عميقة الأغوار ، كما تدل عليه آثاره ومؤلفاته العديدة التي قرأناها ...
لقد تجمعت في قلبه ونفسه ، في عاطفته وشعوره ، في عقله وتفكره ، مآسي الملايين من البشر ، الذي يعيشون على أرض الجزائر ضحايا لمدنية القرن العشرين ، وأمثلة بارزة لانحطاط أهدافها وغاياتها


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
AdminConst
مدير المنتدى
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل : 331
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: المفكر الإصـلاحي مــــالك بــن نـــبي   الأربعاء يونيو 25, 2008 6:55 pm

شكرا إيمي غيرل
أنا كنت حاسبو مش من مواليد قسنطينة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://constantine.yoo7.com
imigirl
قسنطيني مشارك
قسنطيني مشارك


انثى
عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: المفكر الإصـلاحي مــــالك بــن نـــبي   الأربعاء يونيو 25, 2008 7:41 pm

هو من مواليد قسنطينة
يعني هي مش غنية بالمناظر و الطبيعة برك
بل انجبت علماء و مفكرين عظماء
شكرا على مرورك الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
toutou25
قسنطيني جديد
قسنطيني جديد


ذكر
عدد الرسائل : 12
تاريخ التسجيل : 03/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: المفكر الإصـلاحي مــــالك بــن نـــبي   السبت مارس 21, 2009 12:09 am


رحم الله أناسا تركو علما ينتفع به وبصمة في مدينة عرفت ولا زالت مدينة العلم والعلماء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sala7
قسنطيني جديد
قسنطيني جديد


ذكر
عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: المفكر الإصـلاحي مــــالك بــن نـــبي   الجمعة ديسمبر 04, 2009 8:51 pm

قال صلى الله عليه و سلم " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : علم ينتفع به ، وصدقة جارية ، وولد صالح يدعو له "
رحم الله مالك بن نبي واسكنه فسيح جناته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المفكر الإصـلاحي مــــالك بــن نـــبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قسنطينة :: شؤون قسنطينة :: مشاهير قسنطينة-
انتقل الى: